يوسف بن حسن السيرافي

19

شرح أبيات سيبويه

لا لبن « 1 » لها ، ومعي جياعا : أراد بالمعى الأمعاء ، ولذلك « 2 » وصفها بالجمع ، وقوله : ( على وحشية ) خبر كأنّ ، والوحشية : بقرة ، أراد على بقرة وحشية . يقول : كأن نسوع رحلي حين شددت بها راحلتي قد شددتها على بقرة وحشية ، يعني أن راحلته تسرع في سيرها كما تسرع البقرة الوحشية في عدوها . ومعنى خذلت : تأخرت عن جماعة البقر ، والخلوج : التي اختلج منها ولدها ، أخذ منها ، فهي تعدو تبتغي ولدها فصادفت السباع قد أكلته ، وإنما ذكر أنها خذلت وأنها تبتغي ولدها ؛ ليعظّم أمر عدوها واجتهادها في شدته ، لأنها تعدو حتى تدرك ولدها . والطّلا ولد الظببة والبقرة ، والفيقة اجتماع اللبن . يريد أنه « 3 » لما اجتمع اللبن ؛ طلبت ولدها لترضعه بما اجتمع منه . [ المصدر المعرّف بال - وقوعه حالا ] 7 - قال سيبويه ( 1 / 187 ) « وهذا ما جاء منه في الألف واللام » يريد ما جاء من هذا الباب ، يعني باب المصادر التي تقع أحوالا « وذلك قولك : أرسلها العراك . قال لبيد « 4 » » : رفعن سرادقا في يوم ريح « 5 » * يصفّق بين ميل واعتدال

--> ( 1 ) وهي القليلة اللبن . انظر اللسان ( غرز ) 7 / 254 ( 2 ) في المطبوع : فلذلك . ( 3 ) في المطبوع : أنها . ( 4 ) لبيد بن ربيعة بن مالك العامري ، أبو عقيل ، مخضرم معمر من أصحاب المعلقات ، سكن الكوفة في الإسلام ( ت 41 ه ) . ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 274 والمعارف ص 332 والأغاني 14 / 90 والمؤتلف ( تر 588 ) ص 174 والإصابة ( تر 7943 ) ج 3 / 307 والخزانة 1 / 337 وفي حسن الصحابة ص 350 ومقدمة ديوانه . ( 5 ) في المطبوع : في يوم عيد ، و ( يصفق ) بكسر الفاء .